السيد محمد تقي المدرسي
204
فقه الحياة الطيبة
إن اللاقيادة فوضى يرفضها الإسلام ، كما ترفضها الطبيعة ، حيث أن الله خلق الذكر بحيث جُبل على حب القيادة ، بينما خلق الأنثى وفطرها على الانسجام والطاعة . ولذلك حدثت تجاوزات من قبل الذكر في حقوق الأنثى ، وجاءت رسالات السماء لتحد من هذه التجاوزات ، ولتضع حدوداً حاسمة لقيادة الذكر للأنثى . من هنا ، فإن إعطاء الإسلام حق القيادة للرجل داخل الأسرة ، ليس سوى تقرير للوضع القائم فطرياً ، فهو لم يبدع حقيقة ، بل أقرَّ بها تمهيداً لتنظيم القيادة ، وتحديد إطار مناسب لها يمنع الزوج من تجاوزه . تفصيل الأحكام : 1 - جعل الدين قيادة الأسرة بيد الرجل ، وفرض عليه - كزوج وكأب - الإنفاق على الزوجة والأولاد . 2 - وبالمقابل فرض على المرأة طاعة الزوج وحفظه بالغيب ، فالمرأة الصالحة هي الأكثر طاعة لله ولزوجها ، والأكثر حفظاً لفرجها الذي اختص به الزوج . حدود القيمومة 3 - هناك ثلاث مستويات من الولاية للرجل : ألف : حق الرجل في الاستمتاع : فإذا رفضت المرأة ، فإن للرجل أن يعمل على استرداد حقه وذلك بالتدرج من الموعظة ، ثم الابتعاد عنها في الفراش لإشعارها بالوحدة ، ثم ضربها بالسواك ، كل ذلك للتعبير عن انزعاج الزوج وغضبه من تصرف زوجته غير اللائق بشؤون الزوجية ، وليس انتقاماً وإيذاءً ، فإن لم ينفع ذلك كله رفع الزوج أمرها إلى القضاء .